عبد العزيز كعكي

81

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 28 ) ( السوق ) صورة قديمة لمنطقة سوق المناخة عام 1350 ه / 1931 م وقد أقيمت بعض المباني التقليدية على جانبه الشرقي وبقي فراغ السوق فضاءا « 5 » . ( 29 ) ( السوق ) صورة قديمة لسوق المناخة ويظهر من خلال الصورة قافلة من السيارات التي تنقل مواد البناء المختلفة لعمارة وإصلاح المسجد النبوي الشريف في عمارته السعودية الأولى « 6 » . كما أقام الرسول صلى اللّه عليه وسلم سوقا للمدينة في موضع بقيع الزبير وأقام عليه قبة فأقبل كعب بن الأشرف ودخل القبة وقطع أطنابها فنقل الرسول صلى اللّه عليه وسلم موضع هذا السوق إلى سوق المدينة الذي سبق ذكره . روى ابن شبة عن صالح بن كيسان قال : ( ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبة في موضح بقيع الزبير فقال : « هذا سوقكم ، فأقبل كعب ابن الأشرف فدخلها وقطع أطنابه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا جرم لأنقلنها إلى موضع هو أغيظ له من هذا فنقلها إلى موضع سوق المدينة ثم قال هذا سوقكم لا تتحجّروا ولا يضرب عليه الخراج ) « 1 » . وقد أورد السمهودي رواية لأبي أسيد بقوله : ( أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إني قد رأيت موضعا للسوق ، أفلا تنظر إليه ، قال : فجاء به إلى موضع سوق المدينة اليوم « أي في زمنهم » قال : فضرب النبي صلى اللّه عليه وسلم برجله وقال هذا سوقكم فلا ينقص منه ، ولا يضربن عليه خراج ) « 2 » . وقد كان يسمى سوق المدينة بالبطحاء لما رواه السمهودي في الأم للإمام الشافعي رضي اللّه عنه ما يقتضي تسمية سوق المدينة بالبطحاء ، وما رواه عن جعفر بن محمد عن أبيه الذي قال : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب يوم الجمعة ، وكان لهم سوق يقال لها البطحاء كانت بنو سليم يجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسمن فقدموا فخرج إليهم الناس ) . . الحديث « 3 » . كما كان يقال له أيضا بقيع الخيل لما رواه ابن شبة من طريق عروة عن عائشة رضي اللّه عنها قالت في حديث ساقه : ( كان يقال لسوق المدينة بقيع الخيل ) « 4 » . كما روى ابن زبالة عن عباس بن سهل عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى بني ساعدة فقال : إني قد جئتكم في حاجة فتعطوني مكان مقابركم فأجعلها سوقا ، وكانت مقابرهم ما حازت دار ابن أبي ذئب إلى دار زيد بن ثابت فأعطاه بعض القوم ومنعه بعضهم ، وقالوا مقابرنا ومخرج نسائنا ، ثم تلاوموا فلحقوه وأعطوه إياه فجعله سوقا . وقد بين السمهودي موقع دار ابن أبي ذئب ودار زيد بن ثابت حيث أشار إلى انهما كانتا شرقي المدينة الأولى عند أثنائه مما يلي الشام والثانية عند أثنائه ما

--> ( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 747 ، 748 ) . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 748 ) . ( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 754 ) . ( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 754 ) . ( 5 ) الصورة من صورة قديمة من تصوير فيلبي سنة 1931 م . ( 6 ) تم الحصول على الصورة من الأخ / صالح حجار ، وهي أساسا صورة من مجلة قديمة غير واضحة البيانات .